فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163732 من 466147

وأما أحكامه الأمرية الشرعية فكلها هكذا تجدها مشتملة على التسوية يبن المتماثلين وإلحاق النظير بنظيره واعتبار الشيء بمثله والتفريق بين المختلفين وعدم تسوية أحدهما بالآخر وشريعته سبحانه منزهة من أن تنهى عن شيء لمفسدة فيه ثم تبيح ما هو مشتمل على تلك المفسدة أو مثلها أو أزيد منها فمن جوز ذلك على الشريعة فما عرفها حق معرفتها ولا قدرها حق قدرها وكيف يظن بالشريعة أنها تبيح شيئا لحاجة المكلف إليه ومصلحته ثم تحرم

ما هو أحوج إليه والمصلحة في إباحته أظهر وهذا من أمحل المحال ولذلك كان من المستحيل أن يشرع الله ورسوله من الحيل ما يسقط به ما أوجبه أو يبيح به ما حرمه ولعن فاعله وآذنه بحربه وحرب رسوله وشدد فيه الوعيد لما تضمنه من المفسدة في الدنيا والدين ثم بعد ذلك يسوغ التوصل إليه بأدنى حيلة ولو أن المريض اعتمد هذا فيما يحميه منه الطبيب ويمنعه منه لكان معينا على نفسه ساعيا في ضرره وعد سفيها مفرطا وقد فطر الله سبحانه عباده على أن الحكم النظير حكم نظيره وحكم الشيء حكم مثله وعلى إنكار التفريق بين المتماثلين وعلى إنكار الجمع بين المختلفين والعقل والميزان الذي أنزله الله سبحانه شرعا وقدرا يأبى ذلك.

الجزاء من جنس العمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت