فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163480 من 466147

أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ. أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ، فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ. أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ

[النحل 16/ 45 - 47] .

فما كان قولهم عند مجيء العذاب، إلا أن اعترفوا بذنوبهم، وأنهم حقيقون بهذا، أي لم يصدقوا بشيء عند الإهلاك إلا بالإقرار بأنهم كانوا ظالمين.

قال ابن جرير: في هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة ما جاءت به الرواية عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من قوله: «ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم» .

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآية إلى الآتي:

1 -إن عصيان أوامر الرسل وتكذيبهم موجب للخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة. وعذاب الدنيا يأتي في وقت الغفلة واللهو، إما ليلا أو حين القيلولة نهارا.

2 -كل مذنب حين توقيع العقاب الدنيوي عليه يعترف بجرمه، ويندم على ما فرط منه.

3 -المقصود بالآية الإنذار والتخويف والعبرة بما حل بالأمم السابقة، فيحملهم الخوف على إصلاح أمورهم، والإقلاع عن معاصيهم: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد 13/ 11] .

4 -الجزاء أو العقاب الإلهي في الدنيا حق وعدل ومطابق للواقع، ولا يجيء العذاب إلا بعد العصيان وإعذار الناس من أنفسهم.

عاقبة الكفر في الآخرة والحساب الدقيق على الأعمال

[سورة الأعراف (7) : الآيات 6 إلى 9]

(فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ(6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (9)

الإعراب:

اللام في فَلَنَسْئَلَنَّ وفَلَنَقُصَّنَّ لام القسم، المراد بها التوكيد.

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ: الْوَزْنُ مبتدأ، ويَوْمَئِذٍ خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت