فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163409 من 466147

وقال مقاتل: ( {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} وزن الأعمال يومئذ العدل {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} من المؤمنين وزن ذرة على سيئاته {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ) . فأما كيفية وزن الأعمال فله وجهان:

أحدهما: أن أعمال المؤمن تتصور في صورة حسنة، وأعمال الكافر تتصور في صورة قبيحة فتوزن تلك الصورة كما ذكره ابن عباس.

والثاني: أن الوزن يعود إلى الصحف التي فيها أعمال العباد مكتوبة، وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يوزن يوم القيامة، فقال:"الصحف".

هذا الذي ذكرنا مذهب عامة المفسرين وأهل العلم في هذه الآية، وكان مجاهد والضحاك والأعمش يفسرون الوزن والميزان: (العدل والقضاء) ويذهبون إلى أن هذا تمثيل وتحقيق للقسط والعدل يومئذٍ، فقال مجاهد: ( {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} والقضاء يومئذٍ العدل) .

وروى جويبر عن الضحاك (أن الميزان العدل) . فعلى مذهب هؤلاء: الوزن والميزان عبارة عن العدل كما تقول: هذا الكلام في وزن هذا وفي وزانه أي: أنه يعادله ويساويه وليس هناك وزن في الحقيقة، وقد قال الشاعر:

قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لقائِكُمُ ذا مِرَّةٍ ... عِنْدى لكلِّ مُخَاصِمٍ ميزانُه

أراد: عندي لكل مخاصم كلام يُعادل كلامه؛ فجعل الوزن مثلًا للعدل، والميزان مثلا للكتاب الذي فيه أعمال العباد من حيث أنه لا يزيد فيه ولا يكذب ويخبر بما له وما عليه، فكنى عن الكتب بالموازين، وجعل ما يكثر في الكتاب من الحسنات بمنزلة ما يثقل في الميزان.

قال أبو إسحاق:(وهذا كله في باب اللغة والاحتجاج سائغ،

والأولى من هذا أن يتبع ما جاء في الأسانيد الصحاح من ذكر الميزان).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت