وقال الضحاك: ( {الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ} الأمم الذين أتاهم الرسل يُسألون هل بلغكم الرسل ما أرسلوا به إليكم، {وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} يعني: الأنبياء هل بلغتم قومكم ما أرسلتم به وماذا أجابكم قومكم) .
وقال السدي: (نسأل الأمم ماذا عملوا فيما جاءت به الرسل، ونسأل الرسل هل بلغوا ما أرسلوا به) .
7 -قوله تعالى: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ} [الأعراف: 7] قال الضحاك: (لنخبرنهم بما عملوا بعلم منا {وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} عن الرسل والأمم ما بلغت وما رد عليهم قومهم) .
وقال ابن عباس: ( {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ} ينطق لهم كتاب أعمالهم؛ يقول الله: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} ) [الجاثية: 29] .
8 -قوله تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} يعني: يوم السؤال {وَالْوَزْنُ} ابتداء، وخبره {الْحَقُّ} وابن عباس وعامة المفسرين على أن المراد بهذا الوزن أعمال العباد.
قال ابن الأنباري: (أكد الله به الاحتجاج على العباد وقطع به عذرهم وبين به لهم عدله وأنه لا يظلم أحدًا) .
وقوله تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} ورد الخبر (أن الله تعالى ينصب ميزانا له لسان وكفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد خيرها وشرها) .
قال ابن عباس: (يوزن الحسنات والسيئات في ميزان له لسان وكفتان فأما المؤمن فيؤتى بعمله في أحسن صورة فيوضع في كفة الميزان فتثقل حسناته على سيئاته، فذلك قوله: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الناجون، قال: وهذا كما قال في سورة الأنبياء: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} ) [الأنبياء: 47] .