فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163407 من 466147

وَإِنْ مَذِلَتْ رِجْلِي دَعَوْتُكِ أَشْتَفِي ... بِدَعْوَاكِ منْ مَذْلٍ بِهَا فَيَهُونُ

قال ابن عباس في معنى الآية: (فما كان تضرعهم {إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} فأقروا على أنفسهم بالشرك) .

قال ابن الأنباري: (يريد: فما كان قولهم {إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} إلا الاعتراف بالظلم والإقرار بالإساءة)

وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ قَالُوا} . الاختيار عند النحويين أن يكون موضع {أَنْ} رفعا بكان ويكون الدعوى نصبا كقوله: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا} [النمل: 56] ، وقوله {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ} [الحشر: 17] .

وقوله تعالى: {مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا} [الجاثية: 25] . ويجوز أن يكون على الضد من هذا بأن يكون الدعوى رفعًا و {أَنْ قَالُوا} نصبًا كقوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا} [البقرة: 177] على قراءة من رفع {الْبِرَّ}

والأصل في هذا الباب أنه إذا اجتمع بعد كان معرفتان فأنت مخير في أن ترفع أحدهما وتنصب الآخر كقولك: كان زيدٌ أخاك، وإن شئت كان زيدًا أخوك.

قال الزجاج: (إلا أن الاختيار إذا كانت الدعوى في موضع رفع أن يقول: فما كانت في دعواهم، فلما قال: {كَانَ} دل أن الدعوى في موضع نصب غير أنه يجوز تذكير الدعوى، وإن كانت رفعًا فتقول: كان دعواه [باطلًا] وباطلة) . وما حكينا من القولين في موضع الدعوى من الإعراب معنى قول الفراء والزجاج.

قوله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ} [الأعراف: 6] قال عطاء عنه: (يُسأل الناس جميعًا عما أجابوا المرسلين، ويُسأل المرسلون عما بلغوا) .

وقال ابن عباس: (يسأل الأمم عما جاءهم من الله، ويسأل النبيين هل بلغتم رسالتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت