فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163410 من 466147

وقال ابن الأنباري: (والقول الأول هو اختيارنا لتتابع الأخبار به واتفاق أكثر أهل العلم عليه ولشهادة ظاهر القرآن له، قال: وإنما جمع الله تعالى فقال: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} ولم يقل: ميزانه من أجل أن العرب توقع الجمع على الواحد فيقولون: خرج إلى البصرة في السفن، وخرج إلى مكة على البغال. قال: ويجوز أن يكون جمع الميزان إذ كانت {مَنْ} في معنى جمع فصرف الكلام إلى معنى {مَنْ} يدل على صحة هذا قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} بالجمع تغليبًا لمعنى {مَنْ} على لفظه) .

وقال غيره: (الموازين هاهنا جمع موزون لا جمع ميزان وأراد بالموازين الأعمال الموزونة) .

9 -قوله تعالى: {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} . قال مقاتل: (يعني: الكفار) .

قال ابن عباس: (يؤتى بعمل الكفار في أقبح سورة، فيوضع في كفة الميزان، فيخف وزنه حتى يقع في النار، ثم يقال للكافر: الحق بعملك، ثم قال: وحق لميزان لا يكون فيها رضوان الله أن يخف، وأما المؤمن فإذا خفت حسناته ثقلت بكتاب كالأنملة فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فترجح حسناته على سيئاته) .

وروي أيضًا: (أنه إذا خفت حسنات المؤمن أخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حجزته بطاقة كالأنملة، فيلقيها في كفة الميزان اليمنى التي فيها حسناته فترجح الحسنات، فيقول ذلك العبد المؤمن للنبي - صلى الله عليه وسلم: بأبي أنت وأمي ما أحسن وجهك وأحسن خلقك فمن أنت؟ فيقول: أنا نبيك محمد، وهذه صلواتك التي كنت تصلي علي، قد وفيتك أحوج ما تكون إليها) .

وقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد: صاروا إلى العذاب {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} ، قال: يريد: يجحدون بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 9/ 14 - 28} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت