فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157673 من 466147

الثاني: أم يكون مفعولاً من أجله أي {أتل ما حرم ربكم عليكم} {أن لا تشركوا} وهذا بعيد لأن ما جاء بعده أمر معطوف بالواو ومناه هي معطوفة بالواو فلا يناسب أن يكون تبييناً لما حرم ، أما الأوامر فمن حيث المعنى وأما المناهي فمن حيث العطف.

الثالث: أن يكون مفعولاً بفعل محذوف تقديره أوصيكم أن لا تشركوا لأن قوله: {وبالوالدين إحساناً} محمول على أوصيكم {وبالوالدين إحساناً} وهذا بعيد لأن الإضمار على خلاف الأصل: وهذه الأوجه الثلاثة لا فيها باقية على أصل وضعها من النفي وهو مراد.

الرابع: أن يكون في موضع نصب على البدل من {ما حرم} أو من الضمير المحذوف من {ما حرم} إذ تقديره ما حرمه وهذان الوجهان لا فيهما زائدة كهي في قوله: {ما منعك أن تسجد إذ أمرتك} وهذا ضعيف لانحصار عموم المحرم في الإشراك إذ ما بعده من الأمر ليس داخلاً من المحرم ولا بعد الأمر مما فيه لا يمكن ادّعاء زيادة لا فيه لظهور أن لا فيها للنهي.

وقال الزمخشري: فإن قلت هلا قلت هي التي تنصب الفعل وجعلت {أن لا تشركوا} بدلاً من {ما حرم} قلت: وجب أن يكون لا تشركوا ولا تقربوا ولا تقتلوا ولا تتبعوا السبل نواهي لانعطاف الأوامر عليها وهي قوله: {وبالوالدين إحساناً} لأن التقدير وأحسنوا {وبالوالدين إحساناً} وأوفوا وإذا قلتم فاعدلوا وبعهد الله أوفوا ؛ انتهى.

ولا يتعين أن تكون جميع الأوامر معطوفة على جميع ما دخل عليه لا لأنا بينا جواز عطف {وبالوالدين إحساناً} على {تعالوا} وما بعده معطوف عليه ، ولا يكون قوله: {وبالوالدين إحساناً} معطوفاً على {أن} و {أن لا تشركوا} شامل لمن أشرك بالله الأصنام كقوم إبراهيم ومن أشرك بالله الجن ومن أشرك بنين وبنات.

وقال ابن الجوزي: قيل ادعاء شريك لله.

وقيل: طاعة غير الله في معصية الله وتقدم تفسير {وبالوالدين إحساناً} في سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت