* وجاء في صفوة التفاسير (جزي الله كاتبها خيرا) مانصه: (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء) أي أنزل من السحاب المطر فأخرج به كل ماينبت من الحبوب والفاكهة والثمار والبقول والحشائش والشجر , (فأخرجنا منه خضرا) أي أخرجنا من النبات شيئا غضا أخضر (نخرج به حبا متراكبا) أي نخرج من الخضر حبا متراكبا بعضه فوق بعض كسنابل الحنطة والشعير , قال ابن عباس: يريد القمح والشعير والذرة والأرز .
الدلالات العلمية للنص القرآني:
أولا - وهو الذي أنزل من السماء ماء:
علي الرغم من فهمنا لعملية نزول المطر من السماء وما يتدخل في ذلك من تصريف الرياح وامرارها علي مصادر الماء , وتحميلها ببخاره حتي تتكون السحب بارتفاع هذه الرياح المحملة ببخار الماء إلي الأجزاء العليا من نطاق الرجع (نطاق التغيرات المناخية) حيث تثريها دورة الماء حول الأرض ببخار الماء المتصاعد من فوهات البراكين , ومن تبخير الماء من مسطحاته بفعل أشعة الشمس , ومن نتح النبات , وتنفس , وإفراز كل من الإنسان والحيوان , وبارتفاع بخار الماء في نطاق الرجع يزداد تكثفه لتناقص الضغط وانخفاض درجة الحرارة فتتكون المزن (السحب الممطرة بإذن الله) بالمزيد من تكثف بخار الماء مما يؤدي إلي زيادة حجم وكتلة قطيرات الماء في السحب المزنية حتي تسقط علي هيئة زخات المطر أو حبات البرد أو بلورات الثلج .
وبتصريف من الله (تعالي) تقوم الرياح بدور مهم في هذه العملية , كما يقوم كل من درجة رطوبتها وحرارتها , وشدة اندفاعها , وكم نوي التكثف فيها (من هباءات الغبار , ودقائق