قال أبو عبيد:"وإذَا ثَنَّيْتَ"قِنْواً"قلت: قِنْوانِ بكسر النون ثم جاء جمعه على لفظ الاثنين مثل: صِنْو وصِنْوَان ، والإعراب على النون في الجمع [وليس لهما في كلام العرب نظير ؛ قال الشاعر: [الطويل] "
وقال بِقِنوانٍ البُسْرِ أحْمَرَا
قال شهبا الدين: إذا وقف على"قنوان"المُثَنّى رفعاً ، وعلى"قنوان"جمعاً وقع الاشتراك اللفظي ، ألا ترى أنك إذا قلت"عندي قنوان"وقفاً احتمل ما ذكرته في التثنية والجمع ، وإذا وصلت وقع الفرق ، فإنك تجعل الإعراب على النون حال جمعه كغِرْبَان وصردان ، وتكسر النون في التثنية ، ويقع الفرق أيضاً بوجوه آخر:
منها انقلاب الألف ياء نصباً وجراً في التقينة نحو رأيت قِنْويك وصنويْكَ ، ومررت بِقنويْك وصِنْوَيْك.
ومنها: حذف نون التثنية إضافة وثبوت النون في الجمع].
نحو: جاء قواك وصنواك [ونوانك وصنوانك] ومنها في النسب فإنك تحذف علامتي التثنية ، فتقول: قنوي وصنوي ، ولا تحذف الألف والنون إذا أردت الجمع بل تقول: قنواني وصنواني ، وهذا اللفظان في الجمع تكسراً يشبهان الجمع تصحيحاً ، وذلك أن كُلاًّ منهما لحق آخره علامتان في حال الجمع مزيدتان ، ولم يتغير معهما بناء الواحد ، والفرق ما تقدم.
وأيضاً فإن الجمع من قِنْوان وصِنْوَان إنما فهمناه من صيغة فعلان ، ولا من الزيادتين ، بخلاف"الزيدين"فإن الجمع فهمناه منهما ، وهذا الفصل الذي من محاسن علم الإعارب والتصريف واللغة.
وقال الراغب: بعد أن ذكر أنه العِذق: والقناة تُشْبِهُ القِنْوَ في كونها غُصْنَيْنِ ، وأما القناة التي يجري فيها الماء قيل لها ذلك ؛ لأنها تشبه القناة في الخطِّ والامتداد.
وقيل: أصلة من قَنَيْتُ الشيء إذا ادّخرته ؛ لأنها مُدَّخرة للماء.
وقيل: هو من قَانَاهُ أي: خالطه.
قال امرؤ القيس: [الطويل]
2271 - كبِكْرِ مُقَانَاةِ البيَاضِ بِصُفْرَةٍ...