قال ابن عباس: نزلت سورة الأنعام بمكة إلا ست آيات منها قوله: {وما قدروا الله حق قدره} فإنها نزلت بالمدينة ثم اختلف القائلون بهذا القول في اسم من نزلت هذه الآية فيه فقال سعيد بن جبير: جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى أما تجدون في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين وكان حبراً سميناً فغضب.
وقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء فقال أصحابه الذين معه ويحك ولا على موسى فقال والله ما أنزل الله على بشر من شيء فأنزل الله {وما قدروا الله حق قدره} {إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء } {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} نوراً وهدى للناس الآية.
قال البغوي: وفي القصة أن مالك بن الصيف لما سمعت اليهود منه تلك المقالة عتبوا عليه وقالوا: أليس الله أنزل التوراة على موسى فلمَ قلت ما أنزل الله على بشر من شيء ؟ فقال مالك بن الصيف: أغضبني محمد فقلت ذلك.
فقالوا له: وأنت إذا غضبت تقول على الله غير الحق؟ فنزعوه عن الحبرية وجعلوا مكانه كعب الأشرف.
وقال السدي: لما نزلت هذه الآية في فنحاص بن عازوراء اليهودي وهو القائل هذه المقالة.