فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151176 من 466147

وقال ابن عباس: قالت اليهود يا محمد أنزل الله عليك كتاباً؟ قال: نعم فقالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتاباً فأنزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} {إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء } {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} الآية وقال محمد بن كعب القرظي: جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب؟ فقالوا يا أبا القاسم ألا تأتينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحاً يحملونها من عند الله فأنزل الله {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء} الآية التي في سورة النساء فلما حدثهم بأعمالهم الخبيثة جثا رجل منهم وقال: ما أنزل الله عليك ولا على موسى ولا على عيسى ولا على أحد شيئاً فانزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء وأورد الرازي على هذا القول إشكالاً أيضاً وهو أنه قال: إن اليهود مقرون بإنزال التوراة على موسى فكيف يقولون ما أنزل الله على بشر من شيء مع اعترافهم بإنزال التوراة ولم يجب عن هذا الإشكال بشيء وأجيب عنه بأن مراد اليهود إنكار إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم فقط ولهذا ألزموا بملا لا بد لهم من الإقرار به من إنزال التوراة على موسى فقال تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} أي: قل يا محمد لهؤلاء اليهود الذين أنكروا إنزال القرآن عليك بقولهم ما أنزل الله على بشر من شيء من أنزل التوراة على موسى وفيه هذا الإلزام توبيخ اليهود بسوء جهلهم وإقدامهم على إنكار الحق الذي لا ينكر {نوراً وهدى للناس} يعني التوراة ضياء من ظلمة الضلالة وبياناً يفرق بين الحق والباطل من دينهم وذلك قبل أن تبدل وتغير {تجعلونه قراطيس} يكتبونه في قراطيس مقطعة {تبدونها} يعني القراطيس المكتوبة {وتخفون كثيراً} يعني ويخفون كثيراً مما كتبوه في القراطيس وهو ما عندهم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته في التوراة ومما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت