فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151036 من 466147

أحدها: أن تأثير الكواكب فيما ذكرتم من السعد والنحس إما بالنظر في مفرده وإما بالنظر إلي انضمامه إلى غيره فمتى لم يحط المنجم بهاتين الحالتين لم يصح منه أن يحكم له بتأثير ولم يحصل إلا على تعارض التقدير ومن المعلوم أن في فلك البروج كواكب شذت عن الرصد معرفة أقدراها وأعدادها ولم يعرف الإحكاميون ما يوجبه خواص مجموعاتها وأفرادها فخرج الفريقان أصحاب الرصد والأحكام عن الإحاطة بما في طباعها وما عسى أن تؤثره مع السيارة عند انفرادها واجتماعها فما الذي يؤمنكم كلكم عند وقوع نجم من تلك النجوم المجهولة على درجة الطالع أن يكون موجبا من الحكم ما لا يوجبه النظر بدونه.

الثاني: أن تأثير الكواكب يختلف باختلاف أقدارها فما كان من القدر الأول أثر بوقوعه على الدرجة وإن لم تضبط الدقيقة وما كان من القدر الأخير لم يؤثر إلا بضبط الدقيقة ولا ريب أن الجهالة بتلك الكواكب ومقاديرها يوجب كذب الأحكام النجومية وبطلانها.

الثالث: أنها لو كان لها يأثير يزعمون لم يخل إما أن تكون ورهـ مختارة مريدة أو غير مختارة ولا مريدة وكلاهما محال أما الأول فلأنه يوجب جرى الأحكام على وفق اختيارها وإرادتها ولم يتوقف على اتصالاتها وانفصالاتها ومفارقتها ومقارنتها وهبوطها بها في حضيضها وارتفاعها في أوجها كما هو المعروف من الفاعل بالاختيار ولا سيما الأجرام العلوية المؤثرة في سائر السفليات ولاختلفت آثارها أيضا عند هذه الأمور بحسب الدواعي والإرادات ولأمكنها أن تسعد من أراد أنه ينحسه وتنحس من أراد أنه يسعده كما هو شأن الفاعل المختار وإن لم تكن مختارة ومريده فتأثيرها بحسب الذات والطبع وما كان هكذا لم يختلف أثره إلا باختلاف القوابل والمعدات وعندكم أن في اختلاف تلك القوابل والمعدات مستند إلى تأثيرها فأي محال أبلغ من هذا وهل هذا إلا دور ممتنع في بداية العقول.

الرابع: أن هذا العلم مشتمل على أصول يشهد صريح العقل بفسادها وهي وإن كانت في الكثرة إلي حيث لا يمكن ذكرها فنحن نعد بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت