فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151024 من 466147

القول الثاني: أن مواقع النجوم هي منازل القرآن ونجومه التي نزلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- في مدة ثلاث وعشرين سنة.

فإن كان المراد من القسم نجوم القرآن بطل استدلاله بالآية، وإن كان المراد الكواكب وهو قول الأكثرين فلما فيها من الآيات الدالة على ربوبية الله تعالى وانفراده بالخلق والإبداع، فإنه لا ينبغي أن تكون الإلهية إلا له وحده كما انه وحده المتفرد بخلقها وإبداعها، وما تضمنته من الآيات والعجائب فالإقسام بها أوضح دليل على تكذيب المشركين والمنجمين والدهرية ونوعى المعطلة كما تقدم وكذلك قوله والنجم الثاقب.

الشبهة الثانية: قالوا هناك آيات دالة على أن لها تأثيرًا في هذا العالم.

كقوله عَزّ وجل: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) } [النازعات: 5] ، وقوله: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) } [الذاريات: 4] قال بعضهم: المراد هذه الكواكب.

والجواب عليه:

أما قوله سبحانه وتعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} : فلم يقل أحد من الصحابة ولا التابعين ولا العلماء بالتفسير أنها النجوم وهذه الروايات عنهم، فقال ابن عباس هي الملائكة، قال عطاء: وكلت بأمور عرفهم الله العمل بها، وقال عبد الرحمن بن ساباط: يدبر أمور الدينا أربعة جبريل وهو موكل بالوحي والجنود وميكائيل وهو موكل بالقطر والنبات وملك الموت وهو موكل بقبض الأنفس وإسرافيل وهو ينزل بالأمر عليهم، وقيل جبريل للوحي وإسرافيل للصور، وقال ابن قتيبة: فالمدبرات أمرًا الملائكة تنزل بالحلال والحرام ولم يذكر المتوسعون في نقل أقوال المفسرين كابن الجوزي والماوردي وابن عطية غير الملائكة، حتى قال ابن عطية: ولا أحفظ فلانًا إنها الملائكة، هذا مع توسعه في النقل وزيادته فيه على أبي الفرج وغيره حتى أنه لينفرد بأقوال لا يحكيها غيره، فتفسير المدبرات بالنجوم كذب على الله وعلى المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت