فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151025 من 466147

وكذلك {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) } ، لم يقل أحد من أهل التفسير العالمين به أنها النجوم، بل قالوا: هي الملائكة التي تقسم أمر الملكوت بإذن ربها من الأرزاق والآجال والخلق في الأرحام وأمر الرياح والجبال، قال ابن عطية: لأن كل هذا إنما هو بملائكة تخدمه، فالآية تتضمن جميع الملائكة لأنهم كلهم في أمور مختلفة، قال أبو الطفيل عامر بن وائلة: كان على بن أبي طالب على المنبر فقال: لا تسألون عن آية من كتاب الله وسنة ماضية ألا قلت لكم، فقام إليه ابن الكواء فسأله عن: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) } فقال الذاريات: الرياح، والحاملات: السحاب، والجاريات: السفن، والمقسمات: الملائكة، ثم قال: سل سؤال تعلُّم ولا تسأل سؤال تعنُّت، وكذلك قال أبو الفرج، ولم يذكر فيه خلافًا في المقسمات أمرًا يعنى الملائكة تقسم الأمور على ما أمر الله به فتفسير الآية بأنها النجوم تفسير المنجمين ومن سلك سبيلهم.

الشبهة الثالثة: قالوا هناك آيات دالة على أنه تعالى وضع حركات هذه الأجرام على وجه ينتفع بها في مصالح هذا العالم.

فقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ} [يونس: 5] ، وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) } [الفرقان: 61] .

والجواب عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت