الرَّبِّ يُرَى". 15 وَنَادَى مَلاكُ الرَّبِّ إِبْرَاهِيمَ ثَانِيَةً مِنَ السَّمَاءِ 16 وَقَالَ:"بِذَاتِي أَقْسَمْتُ يَقُولُ الرَّبُّ، أَنِّي مِنْ أَجْلِ أنَّكَ فَعَلْتَ هذَا الأَمْرَ، وَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، 17 أُبارِكُكَ مُبَارَكَةً، وَأُكَثِّر نَسْلَكَ تكْثِيرًا كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، ويرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ، 18 وَيَتبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، مِنْ أَجْلِ أنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي". 19 ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى غُلامَيْهِ، فَقَامُوا وَذَهَبُوا مَعًا إِلَى بِئْرِ سَبع. وَسَكَنَ إِبْرَاهِيمُ فِي بِئْرِ سَبع. (التكوين 22/ 19: 1) ."
من خلال نص التوراة كما في سفر التكوين، نجد أن القصة -وهي قصة الذبيح- تتضمن الأمور التالية:
1 -كان إبراهيم -عليه السَّلام- قد اتخذ برية بئر سبع مسكنًا قبل التضحية وبعدها.
2 -أرض المريا على مسيرة ثلاثة أيام من بئر سبع.
3 -أرض المريا هي التي قرب فيها.
4 -ذلك الموضع كان يرى من بعيد.
5 -إنما قرب إبراهيم ابنه الوحيد.
6 -وكان هذا الابن محبوبًا له.
7 -كان بقرب ذلك المذبح غابة.
ولم يتفطن المحرف بوجه الاستدلال بهذه الأمور، فبقيت ولله الحمد. وأما التصريح باسم إسحاق فلا يعتمد عليه، لأنه موافق لأهواء اليهود فأدخلوه، وقد دلت عليه دلائل كثيرة بعضها من بيان هذه القصة، وبعضها من غيرها من نفس صحفهم.
ثانيًا: نقض قول أهل الكتاب بأن الذبيح إسحاق بما جاء في كتابهم.
1 -الاستدلال بمسكن إبراهيم.
لما بكر إبراهيم -عليه السلام- لأن يقرب ابنه لم يكن معه إسحاق -عليه السلام-، وإنما كان معه إسماعيل -عليه السلام-. والذي أدخل اسم إسحاق لم يتفطن بهذا الأمر، فبقي دليلًا على إدخاله.