فالآن لم يبق لك إلا القول بأن المراد ههنا ذرية إسماعيل وذرية إسحاق، ولكن عبر عن ذرية إسماعيل بذرية إبراهيم، فنقول: هذا المعنى أظهر إذا صرف الضمير إلى إسماعيل -عليه السلام- الذي سبق ذكره، وإلى إسحاق -عليه السلام- الذي يتلوه، ثم قد سبق ذكرهما في قوله: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ} (الصافات: 113) حسبما بينا آنفًا، ثم لا داعية ههنا للتعبير عن ذرية إسماعيل -عليه السلام- بذرية إبراهيم -عليه السلام-، ولجعلها في مقابلة ذرية إسحاق -عليه السلام-.
فتبين أن كل هذه التأويلات تكلف وتعسف، وعاد الأمر إلى ما هو الظاهر وهو صرف الضمير في ذريتهما إلى إسماعيل -عليه السلام- الذي سبق ذكره، وإلى إسحاق -عليه السلام-.
7 -الحجة السابعة: الاستدلال بأن القاعدة في الابتلاء والامتحان لأول ولد.