وهذا مما استدل به من قال بأن الذبيح إسماعيل بأن قرني الكبش الذي فدى به الذبيح كان بالكعبة إلى أن احترق البيت واحترق االقربان أيام ابن الزبير والحجاج، فمعني ذلك أن مكان الذبح بمكة، ولو كان الذبيح إسحاق الكان الذبح قد تم بالشام، ولم ينقل عن
أحد أن إسحاق ذهب إلى مكة لا من أهل الكتاب ولا غيرهم.
قال الآلوسي: وكان قد توارثهما قريش خلفًا عن سلف، والظاهر أن ذاك لم يكن منهم إلا للفخر ولا يتم لهم إذا كان الكبش فدًى لإسحاق دون أبيهم إسماعيل.
حديث قرن الكبش
من حديث صفية بنت شيبة أُمِّ مَنْصُورٍ قَالَتْ:"أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَدَتْ عَامَّةَ أَهْلِ دَارِنَا (أَرْسَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وإِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، وَقَالَ مَرَّةً: إِنَّهَا سَالَتْ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ لِمَ دَعَاكَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُ قَرْنَيْ الْكَبْشِ حِينَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَهُمَا فَخَمِّرْهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ المصَلِّيَ".
قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ تَزَلْ قَرْنَا الْكَبْشِ فِي الْبَيْتِ حَتَّى احْتَرَقَ الْبَيْتُ فَاحْتَرَقَا.
اعتراض على مسألة قرن الكبش:
قال الطبري معترضًا على من استدل بوجود قرن الكبش في مكة (في الكعبة) :
وذلك أنه غير مستحيل أن يكون حُمل من الشام إلى الكعبة فعلق هناك.