فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150974 من 466147

فإننا كمسلمين نؤمن بنبوة كل من سيدنا إسماعيل عليه السلام وسيدنا إسحاق عليه السلام، ونوقن بأنهما نبيان من كرام الأنبياء، ورسولان من خيار الرسل الذين اصطفاهم الله سبحانه من خلقه، وفضلهم على كثير من عباده، وهما ابنان باران، وولدان عزيزان على أبيهما وأبي الأنبياء إبراهيم عليهم جميعًا وعلى نبينا سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أفضل الصلوات وأزكى التسليمات {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} .

الوجه الثاني: اختلاف المسلمين في تعيين الذبيح، وبيان سبب منشأ الخلاف:

إذا كان أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد أجمعوا على أن الذبيح هو إسحاق، وسوف يتبين لنا فساد قولهم وتناقضه من خلال نصوصهم، فإن علماء المسلمين قد اختلفوا في تعيين الذبيح من ولدى الخليل إبراهيم عليه السلام، أهو إسماعيل أو هو إسحاق؟ عليهم جميعا وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

فذهب فريق منهم إلى أنه إسحاق عليه السلام، ومن أبرز هؤلاء: الطبري (1) ، والقرطبي.

وذهب فريق آخر إلى أنه إسماعيل عليه السلام، ومن أبرز هؤلاء: ابن تيمية (3) ، وابن القيم (4) ، وابن كثير (5) ، وهو قول الجمهور.

وذهب فريق ثالث إلى التوقف في المسألة، ومن أبرز هؤلاء: الزجاج (1) ، والجمل (2) ، والسيوطي.

منشأ الخلاف:

1 -عدم ورود نص صريح في القرآن الكريم يثبت من خلاله اسم الذبيح، وكذلك لا يوجد حديث صريح صحيح معتمد ومجمع عليه يرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسألة.

2 -أن هذه الروايات مأخذُها أهل الكتاب.

3 -أن المسلمين بريئون من التعصب، فلم ينكروا ما روي لهم من كون إسحاق عليه السلام هو المفدي. وعند ذكر الأدلة والحجج لكل فريق سوف يتبين لك أيها القارئ المنصف أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، كما هو رأى الجمهور من أهل العلم.

الوجه الثالث: ذكر الأدلة المرفوعة والموقوفة من الصحابة والتابعين على أن الذبيح إسحاق عليه السلام.

اولًا: المرفوع:

1 -حديث العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الذبيح إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت