فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150937 من 466147

فَالْعِصْمَةُ ثَابِتَةٌ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَلسَائِرِ الأنبِيَاءِ -عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ- مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ. عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا فِي الأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا لأَنَّا أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِهِمْ فِي أَفْعَالهِمْ وَآثَارِهِمْ وَسِيَرِهِمْ عَلَى الإِطْلاقِ مِنْ غَيْرِ الْتِزَامِ قَرِينَةٍ. وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا، تَعَاضَدَتْ الأَخْبَارُ بِتَنْزِيهِهِمْ عَنْ النّقَائِصِ مُنْذُ وُلدُوا، وَنَشْأَتهمْ عَلَى كَمَالِ أَوْصَافِهِمْ فِي تَوْحِيدِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ عَقْلًا أَوْ شَرْعًا، عَلَى الخلافِ فِي ذَلِكَ، وَلا سِيما فِيمَا بَعْدَ الْبَعْثَةِ فِيمَا يُنَافِي المُعْجِزَةَ.

ضوابط من قال بوقوع الصغائر

1 -الذين قالوا بوقوعها إنما هو عقلًا فقط، لكن جماعة كثيرة مِن متأخري الأصوليِّين اختاروا أن ذلك وإن جاز عقلًا لم يَقع فعلًا.

2 -أنها إن وقعت فعلى سبيل التأويل والنسيان والخطأ.

3 -أنها إن وقعت فعلى سبيل السهو.

4 -أنها إن وقعت فلا يقرون عليها بل ينبهون عليها. والتَّأَسِّي إنَّمَا هُوَ فِيمَا أُقِرُّوا عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ النَّسْخَ جَائِزٌ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَلَيْسَ تَجْوِيزُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الطَّاعَةِ لِأَنَّ الطَّاعَةَ تَجِبُ فِيمَا لَمْ يُنْسَخْ فَعَدَمُ النَّسْخِ يُقَرِّرُ الحكْمَ وَعَدَمُ الْإِنْكَارِ يُقَرِّرُ الْفِعْلَ وَالْأَصْلُ عَدَمُ كُلِّ مِنْهُمَا.

5 -أنها إن وقعت فلا تتكرر بل هي على سبيل الندرة لأن كثرتها تلحقها بالكبائر. وَهُمْ مَعْصُومُونَ عن دَوَامِ الخطَأ.

6 -أنها إن وقعت فتتدارك بالتوبة.

7 -أنها إن وقعت فلا تقدح في مناصبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت