ومناقب هذا الإمام الأعظم والنبي الأكرم أجل من أن يحيط بها كتاب، وإن مد الله في العمر أفردنا كتاباً في ذلك يكون قطرة في بحر فضائله أو أقل، جعلنا الله ممن ائتم به، ولا جعلنا ممن عدل عن ملته بمنه وكرمه.
وقد روى لنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً وقع لنا متصل الرواية إليه، رويناه في كتاب الترمذي وغيره: من حديث القاسم بن عبد الرحمن, عن أبيه، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر", قال الترمذي: هذا حديث حسن. انتهى انتهى. {جلاء الأفهام صـ 205 - 213}