وقرأ ابن عبَّاسٍ أيضاً وأبو إسماعيل"أإزراً"بهمزة استفهام بعدها همزة مكسورة، ونصب الراء منونة، فجعلها ابن عطيَّة بدلاً من واو اشتقاقاً من الوزر كـ"إسادة"و"إشاح"في:"وسادة"و"وشاح".
وقال أبو البقاءِ: وفيه وجهان:
أحدهما: أنَّ الهمزة الثانية فاء الكلمة، وليست بَدَلاً من شيء ن ومعناها الثقل وجعله الزمخشري اسم صَنَمٍ، والكلام فيه كالكلام في"أزراً"المفتوح الهمزة وقد تقدم.
وقر الأعمش:"إزْراً تَتَّخِذُ"بدون همزة استفهام، ولكن بكسر الهمزة وسكون الزاي ونصب الراء منونة، ونصبه واضح مما تقدَّم، و"تَتَّخِذُ"يحتمل أن تكون المتعدية لاثنين بمعنى التَّصْييريَّةِ، وأن تكون المتعدية لواحد؛ لأنها بمعنى"عمل"، ويحكى في التفسر أنَّ أباه كان ينحتها ويصنعها، والجملة الاستفهامية في مَحَلِّ نصب بالقول، وكذلك قوله:"إنِّي اراك"و"أراك"يحتمل أن تكون المعملية، وهو الظَّاهر فتتعدى لاثنين، وأن تكون بَصَريَّة، وليس بذاك ف"في ضلالها حالٌ، وعلى التقديرين يتعلق بمحذوف، إلاَّ أنه في الأوَّل أحد جزئي الكلام، وفي الثَّاني فَضْلَةٌ."
"مُبِين"اسم فاعل من"أبان"[لازماً"بمعنى ظَهَرَ، ويجوز أن يكون من المُتَعدِّين والمفعول محذوف، أي: مبين كفركم بخالقكم، وعلى هذا فقول ابن عطية ليس بالفعل المُتعدِّي المنقول من بان يبين غير مسلم، وجعل الضلال طرفاً محيطاً بهم مبالغة في اتِّصِافِهِمْ به، فهو أبلغ من قوله:"أرَاكُمْ ضَالِّينَ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 228 - 232} . باختصار."