فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149552 من 466147

والظاهر أنّ المحكي في هذه الآية موقف من مواقف إبراهيم مع أبيه ، وهو موقف غلظة ، فيتعيَّن أنَّه كان عندما أظهر أبوه تصلّباً في الشّرك.

وهو ما كان بعد أن قال له أبوه {لئن لم تنته لأرجمنَّك} [مريم: 46] وهو غير الموقف الذي خاطبه فيه بقوله: {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر} الآيات في سورة [مريم: 42] .

و {تتّخذ} مضارع اتّخذ ، وهو افتعال من الأخذ ، فصيغة الافتعال فيه دالَّة على التكلّف للمبالغة في تحصيل الفعل.

قال أهل اللغة: قلبت الهمزة الأصلية تاء لقصد الإدغام تخفيفاً وليَّنوا الهمزة ثم اعتبروا التاء كالأصلية فربما قالوا: تخذ بمعنى اتّخذ ، وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: {لو شئت لاتَّخذت عليه أجراً} [الكهف: 77] و {لتَخَذْت عليه أجراً فأصل فعل اتّخذ أن يتعدّى إلى مفعول واحد وكان أصل المفعول الثاني حالاً ، وقد وعدنا عند قوله تعالى: قالوا أتتَّخذنا هزؤاً} في سورة [البقرة: 67] بأن نبيِّن استعمال (اتَّخذ) وتعديته في هذه السورة.

ومعنى تتّخذ هنا تصطفي وتختار ؛ فالمراد أتعبد أصناماً.

وفي فعل تتّخذ إشعار بأنّ ذلك شيء مصطنع مفتعل وأنّ الأصنام ليست أهلاً للإلهية.

وفي ذلك تعريض بسخافة عقله أن يجعل إلهه شيئاً هو صنعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت