فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148924 من 466147

وجملة: {ليس لها من دون الله} الخ في موضع الحال من {نفس} لعموم {نفس} ، أو في موضع الصفة نظراً لكون لفظه مفرداً.

والوليّ: الناصر.

والشفيع: الطالب للعفو عن الجاني لمكانة له عند من بيده العقاب.

وقد تقدّم الولي عند قوله تعالى: {قُلْ أغير الله أتَّخِذُ ولِيّاً} في هذه السورة [14] ، والشفاعة عند قوله تعالى: {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} في سورة [البقرة: 48] .

وجملة: وإنْ تعدل كلّ عدل لا يؤخذ منها عطف على جملة {ليس لها من دون الله وليّ ولا شفيع} .

و {تَعْدلْ} مضارع عَدَل إذا فدى شيئاً بشيء وقدّره به.

فالفداء يسمَّى العدل كما تقدّم في قوله تعالى: {ولا يؤخذ منها عدل} في سورة [البقرة: 48] .

وجيء في الشرط بإنْ المفيدة عدم تحقّق حصول الشرط لأنّ هذا الشرط مفروض كما يفرض المحال.

والعدْل في قوله: {كلّ عدْل} مصدر عدل المتقدّم.

وهو مصدره القياسي فيكون {كلّ} منصوباً على المفعولية المطلقة كما في"الكشَّاف"، أي وإن تُعط كلّ عطاء للفداء لا يقبل عطاؤها، ولا يجوز أن يكون مفعولاً به ل {تعدل} لأنّ فعل (عَدل) يتعدّى للعوض بالباء وإنَّما يتعدّى بنفسه للمعوّض وليس هو المقصود هنا.

فلذلك منع في"الكشَّاف"أن يكون {كلّ عدل} مفعولاً به، وهو تدقيق.

و {كُلّ} هنا مجاز في الكثرة إذ ليس للعدل، أي للفداء حصر حتّى يحاط به كلّه.

وقد تقدّم استعمال (كلّ) بمعنى الكثرة وهو مجاز شائع عند قوله تعالى: {ولئِن أتَيتَ الذين أوتوا الكتاب بكلّ آية} في سورة [البقرة: 145] .

وقوله: لا يؤخذ منها أي لا يؤخذ منها ما تعدل به.

فقوله: {منها} هو نائب الفاعل ل {يؤخذ} .

وليس في {يؤخذ} ضمير العدل لأنَّك قد علمت أنّ العدل هنا بمعنى المصدر، فلا يسند إليه الأخذ كما في"الكشاف"، فقد نزّل فعل الأخذ منزلة اللازم ولم يقدّر له مفعول كأنَّه قيل: لا يؤخذ منها أخْذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت