فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148719 من 466147

وقوله: (وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) وفيه إخبار عن شدة طاعة الملائكة ربهم، وأن الرأفة لا تأخذهم فيما فيه تأخير أمر اللَّه وتفريطه؛ لأن من دخل على من في النزع، أخذته من الرأفة ما لو ملك حياته لبذل له، فأخبر عَزَّ وَجَلَّ أنهم لا يفرطون فيما أمروا ولا يؤخرونه؛ لتعظيمهم أمر اللَّه وشدة طاعتهم له، وعلى ذلك وصفهم: (غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ، وقال - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) ، وقال: (لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ...(62)

ذكر الرد إلى اللَّه، وأنه مولاهم الحق، وإن كانوا في الأحوال كلها مردودين إلى اللَّه، وكان مولاهم الحق في الدنيا والآخرة.

وكذلك قوله: (وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا) ، وكذلك قوله: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) كان الملك له في الدنيا والآخرة، وكانوا بارزين له جميعًا في الأوقات كلها؛ لما كانوا أصحاب الشكوك، فارتفع ذلك عنهم، وخلص بروزهم وردهم إلى اللَّه خالصًا لا شك فيه؛ وكذلك كان الملك له في الدنيا والآخرة وهي الأيام كلها، لكن نازعه غيره في الملك في الدنيا، ولا أحد ينازعه في ذلك اليوم في الملك، فقال: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) ؛ وعلى ذلك قوله: (مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) ، كان مولاهم الحق في الأوقات كلها والأحوال، ولكن عند ذلك يظهر لهم أنه كان مولاهم الحق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ) .

يحتمل: ردوا إلى ما وعدهم وأوعد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَا لَهُ الْحُكْمُ) .

يحتمل قوله: (أَلَا لَهُ الْحُكْمُ) : في تأخير الموت والحياة، وقبض الأرواح، وتوفي الأنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت