فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146719 من 466147

وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا. أي: ما هي إلا هذه الحياة الدنيا ثم لا معاد بعدها ولا حشر ولا نشر، وأكدوا هذا المعنى بقولهم وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ وهذا أعظم الجهل؛ لأنّ من عرف الله وقدرته لم يستغرب خلقه لنا مرة ثانية، ومن عرف الله وعرف عدله أيقن بالحساب والجزاء في دار غير هذه الدار، وقد أخبر الله أنّه فاعل على لسان رسله عليهم السلام، فأيّ جهل بعد ذلك أن لا يؤمن الإنسان بالبعث

وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ. أي: أوقفوا بين يديه وهو تعبير عن الحبس للتوبيخ والسؤال كما يوقف العبد الجاني بين يدي سيده ليعاقبه فماذا يقول الله لهم في هذا الموقف قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ. أي: أليس البعث وهذا المعاد بحق وليس بباطل كما كنتم تزعمون، وقوله بالحق أي بالكائن الموجود، وهذا تعيير لهم على التكذيب بالبعث وقولهم

لما كانوا يسمعون من حديث البعث: ما هو بحق قالُوا بَلى وَرَبِّنا أقروا وأكدوا الإقرار باليمين حيث لا ينفعهم إقرارهم قالَ. أي: الله فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ. أي: بسبب كفركم، وفي معرض إنكارهم لليوم الآخر يأتي في السياق مجموعتان، مجموعة تقرر جزاء من لم يؤمن بالآخرة، ومجموعة فيها تعزية وتسلية وتوجيه لرسول

الله صلّى الله عليه وسلّم، وعلى هذا فإننا نستطيع أن نقول: إن هاتين المجموعتين استمرار للمجموعة السابقة وفي موضوعها، ولكنا سنعرضهما على أنهما المجموعة الرابعة والخامسة.

المجموعة الرابعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت