يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ إِذَا أَنْتَ اسْتَفْهَمْتَهُمْ عَمَّنْ بِهِ يَسْتَعِينُونَ عِنْدَ نُزُولِ الْكَرْبِ بِهِمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى فَرْجِكُمْ عِنْدَ حُلُولِ الْكَرْبِ بِكُمْ، يُنْجِيكُمْ مِنْ عَظِيمِ النَّازِلِ بِكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِنْ هَمِّ الضَّلَالِ وَخَوْفِ الْهَلَاكِ، وَمِنْ كَرْبِ كُلِّ سِوَى ذَلِكَ وَهَمٍّ، لَا آلِهَتُكُمُ الَّتِي تُشْرِكُونَ بِهَا فِي عِبَادَتِهِ، وَلَا أَوْثَانُكُمُ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِهِ، الَّتِي لَا تَقْدِرُ لَكُمْ عَلَى نَفْعٍ وَلَا ضَرٍّ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ تَفَضُّلِهِ عَلَيْكُمْ بِكَشْفِ النَّازِلِ بِكُمْ مِنَ الْكَرْبِ وَدَفْعِ الْحَالِّ بِكُمْ مِنْ جَسِيمِ الْهَمِّ تَعْدِلُونَ بِهِ آلِهَتَكُمْ وَأَصْنَامَكُمْ فَتُشْرِكُونَهَا فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ مِنْكُمْ جَهْلٌ بِوَاجِبِ حَقِّهِ عَلَيْكُمْ وَكُفْرٌ لِأَيَادِيهِ عِنْدَكُمْ، وَتَعَرُّضٌ مِنْكُمْ لِإِنْزَالِ عُقُوبَتِهِ عَاجِلًا بِكُمْ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ غَيْرَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ الَّذِي يُنْجِيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ تَعُودُونَ لِلْإِشْرَاكِ بِهِ، هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، لِشِرْكِكُمْ بِهِ وَادِّعَائِكُمْ مَعَهُ إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ وَكُفْرَانِكُمْ نِعَمَهُ مَعَ إِسْبَاغِهِ عَلَيْكُمْ آلَاءَهُ وَمِنَنَهُ.