فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148581 من 466147

كم في هذه الآية من آراء وأقوال للفقهاء اختلفت أفهامهم وتعدد تفسيراتهم، وجلها يتعلق بأمور لغوية -

هل الترتيب بين هذه الأعضاء الأربعة ـ مغسولة وممسوحة ـ فرض أو لا؟

وهل الغاية في قوله"إلى المرفقين"وقوله"إلى الكعبين"داخلة أو لا؟

وهل الباء في قوله"برؤوسكم"تفيد الإلصاق أو التبعيض أو هي زائدة؟

وما تأويل قراءة"وأرجلكم"بالجر؟

وما المراد بقوله تعالى"أو لامستم النساء"لمس البشرة للبشرة أم كناية عن الجماع كما يقول ابن عباس؟

وما المراد بالصعيد في التيمم؟ أهو التراب أم كل ما كان من جنس الأرض؟

وما المراد باليد في قوله"فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه"أهي مجرد الكفين أم ما ذكر في الوضوء، وهو ما يصل إلى المرفقين؟

وما معنى قوله"فلم تجدوا"؟ أيدخل فيه فقدان الماء حكما وإن وجد حقيقة؟ كما إذا كان محتاجا إليه لشرب أو عجن أو طبخ؟

إلى غير ذلك من الاحتمالات التي أخذ بكل منها إمام من الأئمة -

* طبيعة البشر:

وأما طبيعة البشر، فقد خلقهم الله مختلفين، فكل إنسان له شخصيته المستقلة، وتفكيره المتميز، وطابعه المتفرد، يبدو ذلك في مظهره المادي، كما في مخبره المعنوي، فكما ينفرد كل إنسان بصورة وجهه، ونبره صوته و (بصمة) بنانه، ينفرد كذلك بلون تفكيره وميوله وذوقه، ونظرته إلى الأشياء والأشخاص والمواقف والأعمال -

وإن من العبث كل العبث أن يراد صب الناس كلهم في قالب واحد في كل شيء، وجعلهم نسخا مكررة، ومحو كل اختلاف بينهم، فهذا غير ممكن، لأنه مخالف لفطرة الله التي فطر عليها الناس، وغير نافع لو أمكن لأنه لا نفع في مخالفة الفطرة، بل من خالف الفطرة عاقبته عقابا معجلا -

ثم إن هذا الاختلاف إنما هو اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، والتنوع دائما مصدر إثراء وخصوبة، وهو آية من آيات الله الدالة على عظيم قدرته وبديع حكمته: (ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) (سورة الروم:22) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت