فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147776 من 466147

هذا على فرض صحة وصف من وصفهم بقوله: (ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا) وطعن عندك في دينهم وحسبهم، فكيف وقد زكاهم الله عز وجل بالعبادة والاخلاص وهذا هو مثل قوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) وقوله: (وأن ليس للإنسان إلا مع سعى) وقوله (إن حسابهم إلا على ربي) .

(فتطردهم) هو من تمام الاعتراض أي إذا كان الأمر كذلك فاقبل

عليهم وجالسهم ولا تطردهم مراعاة لحق من ليس على مثل حالهم في الدين والفضل (فتكون) جواب للنهي أي فإن فعلت ذلك كنت (من الظالمين) وحاشاه عن وقوع ذلك وإنما هو من باب التعريض لئلا يفعل ذلك غيره - صلى الله عليه وسلم - من أهل الإسلام كقوله تعالى: (لئن اشركت ليحبطن عملك) .

أخرج مسلم والنسائي وابن ماجه وغيرهم عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد نزلت هذه الآية في ستة أنا وعبد الله بن مسعود وبلال ورجل من هذيل ورجلين لست اسميهما فقال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم - اطرد هؤلاء عنك لا يجترئون علينا، فوقع في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله هذه الآية، وقد روي في بيان السبب روايات موافقة لما ذكرنا في المعنى.

(وكذلك) أي مثل تلك الفتن العظيمة (فتنا بعضهم ببعض) أي ببعض الناس وابتلينا الغني بالفقير، والفقير بالغني، والشريف بالوضيع، فكل أحد مبتلى بضده، والفتنة الاختبار أي عاملناهم معاملة المختبرين (ليقولوا) اللام للصيرورة كقوله لدوا للموت وابنوا للخراب، وقوله [ليكون لهم عدواً وحزناً] وقيل: إنها لام كي وهو أظهر، وعليه أكثر المعربين والتقدير ومثل ذلك الفتون فتناً ليقول البعض الأول مشيراً إلى البعض الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت