فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147737 من 466147

والملك بشراً ويدل عليه قوله تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا) ، ولأن

الجواهر متماثلة والمعاني القائمة ببعضها يجوز أن تقوم بكلها . اهـ

قال العلم العراقي: ومن البين في ذلك قوله تعالى (مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ) أطمع آدم في أن يصير مَلَكاً والنبي لا يطمع في

مستحيل . اهـ

وحكى ذلك الطَّيبي وأقره .

وقال الشيخ سعد الدين: فإن قيل دعوى الملكية من الممكنات ، أي من دعوى

الأمور الممكنة ، لأنَّ الجواهر متماثلة يجوز أن يقوم بكلها ما يقوم ببعضها ، ولهذا لما

قيل لآدم (مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ) أقدم على الأكل

طمعاً في الملكية مع أن النبي لا يطمع في المحال فالجواب: أنَّ المقدمات على تقدير

تمامها إنما تفيد إمكان أن يصير البشر ملكاً ، وأما أن يكون ملكاً فلا ، لتمايزهما

بالعوارض المتنافية بلا خلاف ، وهذا كما أنَّ كلاً من العناصر يجوز أن يصير الآخر

لا أن يكون ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل طمع آدم لو سلم نبوته ، وكونه نبياً عند

الأكل . اهـ

قوله: (هم المؤمنون المفرطون في العمل ، أو المجوزون للحشر ...) .

قال الشيخ سعد الدين: لا خفاء في أن الإنذار بالقرآن والوحي لقصد ترتب التقوى

عليه إنما ينجع ويؤثر في من يكون له تقصير ويتوقع فيه اعتقاد أن يحشر من غير ولي

ولا شفيع ، فلذا فسر (الَّذِينَ يَخَافُونَ) المفرطين في العمل ، أو بالكفرة الخائفين من الحشر

، وجعل قوله (لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ) حالاً من الحشر ، إذ لا يتصور

حصول الاتقاء للمؤمنين المتقين ، ولا يؤثر الإنذار في الكفرة المتمردين ، ولا في الذين

يعتقدون مجرد الحشر من غير اعتقاد أن لا ولي سوى اللَّه تعالى ولا شفيع . اهـ

قوله: (ينجع) .

أي: يؤثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت