فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146962 من 466147

إنها نسبة قد تزيد على تسعين بالمائة من وزن جسمك أياً كان الوزن ، ومن بعد أن يأتي أجلك كما قدره الله . فتتبخر كمية المياه التي في هذا الجسم لتنضم إلى السحاب ثم تنزل مع المطر . إذن فكمية المياه لم تنقص في الكون ولم تزد . وهذا ما نسميه الرزق المخزون بالتحول ، تماماً كما تبخرت كمية المياه التي في الوردة ، وتبخرت رائحتها في الجو وكذلك مادتها الملونة ذابت في الأرض . وساعة نزرع شجرة ورد تأخذ كل وردة لونها من المواد الملونة المخزونة في الأرض . إذن فكل شيء إما مخزون بذاته في خزائن الله ، وإما مخزون بعناصره المحولة إلى غيره . وكل الوجود على هذا الشكل . وحركة الحياة هي بين الاثنين .

إن الإنسان - على سبيل المثال - من لحم ومن دم ، والبقرة أيضاً من لحم ودم ، ويموت الإنسان ليعود إلى الأرض ، ويستفيد الإنسان من الحيوان ، وتعود كل مادة الحيوان إلى الأرض . وتدخل العناصر في دورة جديدة . إذن هي خزائن للحق ، إما محولة ، وإما خزائن حافظة ؛ فالشيء الذي نستنبطه بحالته هو في خزائن حافظة ، والشيء الذي يدور في غيره ويرجع إلى الأصل هو في خزائن محولة .

ومن رحمة الحق بالخلق أنه لم يملك خزائن الأرض أو السماوات لأحد من البشر حتى لا يستعلي إنسان على آخر . ولم يعط الحق حتى للرسل أي حق للتصرف في هذه الخزائن ؛ لأن الرسل بشر ، وقد احتفظ الحق لنفسه بخزائن الأرض والسماوات ليطمئننا على هذه الخزائن . ولذلك يقول الحق سبحانه: {قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق وَكَانَ الإنسان قَتُوراً} [الإسراء: 100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت