(قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (45)
الإعراب:
قُلْ: أَرَأَيْتَكُمْ التاء هنا: ضمير مرفوع متصل في موضع رفع فاعل، والكاف والميم لمجرد الخطاب، ولا موضع لهما من الإعراب.
مِنْ قَبْلِكَ مِنْ: صلة زائدة.
البلاغة:
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فيه قصر صفة على موصوف، أي لا تدعون غيره لكشف الضر.
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ كناية عن إهلاكهم بعذاب الاستئصال.
المفردات اللغوية:
أَرَأَيْتَكُمْ أي أخبروني، وهو أسلوب عربي يفيد التعجب والاستغراب مما يأتي بعده السَّاعَةُ القيامة المشتملة على العذاب بغتة إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في أن الأصنام تنفعكم فادعوها.
فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ أي يزيل ما تدعونه إلى أن يكشفه عنكم من الضر ونحوه إِنْ شاءَ كشفه وَتَنْسَوْنَ تتركون ما تُشْرِكُونَ به من الأصنام فلا تدعونه. وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ رسلا فكذبوهم بِالْبَأْساءِ بالشدة والعذاب والقوة وشدة الفقر، وتطلق أيضا على الحرب والمشقة، والبأس: الشدة في الحرب وَالضَّرَّاءِ من الضر: ضد النفع، وهو المرض يَتَضَرَّعُونَ يتذللون، والتضرع: إظهار الضراعة والخضوع بتكلف مُبْلِسُونَ متحسرون يائسون من النجاة دابِرُ الْقَوْمِ آخرهم الذي يكون في أدبارهم.
المناسبة: