فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146244 من 466147

ولكن في المقابل لا نجد هناك جهوداً مشابهة قد توجهت لخطاب الكفار من الملحدين الذين ينكرون الخلق والبعث والحساب واللأدريين الذين يشكون في الأمر ولا يوجد لديهم .. حسب زعمهم .. دليل يحسم مسألة الإيمان والكفر. ولعل السبب في ذلك أن بعض المسلمين قد ظنوا أن هذا النوع من الكفر كان ممثلاً في كفار قريش ولم يعد له وجود في هذا الزمان .. ولكن الحقيقة أنهم ما زالوا موجودين بل يقدر عددهم .. ويا للعجب .. بنحو نصف سكان الأرض .. بعضهم ملحدين (Atheists) وبعضهم شاكين أو لا أدريين (Agnostics) والتقدير المتداول لعددهم في دولة مثل الولايات المتحدة يبلغ نحو 10% من السكان علماً بأن بعض من ينتسبون بحسب ولادتهم إلا عائلات مسيحية أو يهودية هم في الحقيقة من أحد هذين النوعين وهم لا يخجلون من ذكر عقيدتهم إذا سئلوا عنها إعمالاً لحرية الفكر والعقيدة التي نشئوا عليها كما يزعمون. والدارس للشبهات الواهية لكلتا الطائفتين (الملحدين واللأدريين) يجد أن هناك ملاحظات تتعلق بعقيدتهم والجدال معهم نذكرها فيما يأتي:

1 -أنه لا فرق بين الشبهات التي أثاروها والشبهات التي كان يثيرها كفار مكة.

2 -أنهم ليس لهم كتاب لتوضح لهم فساده ولا يؤمنون بكتابك لتستدل عليهم به. فليس هناك بديل عن محاججتهم بالأدلة العقلية.

3 -أن القراَن الكريم قد ذكر عموم حججهم مع الرد العقلي عليها فهو خير معين على جدالهم بالأدلة الدامغة.

ولا شك أن العقيدة السليمة هي أساس الدين. وأن اعتماد القراَن الكريم للأدلة العقلية في محاججتهم وعدم اكتفائه بتقرير الحق والإعراض عما هم عليه من الباطل لهو منهج جدير بالدراسة واستخلاص العبر والدروس. ونورد هنا الأدلة العقلية التي ساقها القراَن الكريم للرد على ثلاثة مسائل هي في الحقيقة جوهر العقيدة ألا وهي مسائل الخلق والوحدانية والبعث. ونورد فيه المباحث الآتية:

أولاً: أدلة الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت