لقد تعددت تفاسير العلماء"لحواس التوجه"، ومدي الدقة في تحديد الاتجاه وأماكن الهجرة، ومن ثم العودة للموطن الأصلي، وصولا للقول بوجود مادة تعمل"كمغناطيس طبيعي"يتوافق مع المجال المغناطيسي للأرض.. ذهاباً وإيابا. إنها - من قبل ومن بعد - هداية الله لمخلوقاته.
-كانت قد أجريت تجربة للتفريخ الاصطناعي لبيض الدجاج، عبر إحاطته من جميع جوانبه بالحرارة المناسبة ولكن دون تقليب، كما هدي الله تعالي الدجاجة لذلك. لكن مضي موعد الفقس دون خروج الفراريج، وفشلت التجربة. ليعلم فيما بعد أن الدجاجة إنما تقلب بيضها منعاً من ترسب المكونات الأولية للفرخ في الأجزاء السفلي منه، ولذا فهي لا تقوم بتقليب البيض في اليوم الأول وكذا الأخير من فترة الحضانة، فمن هداها لذلك؟.
-وإذا تركنا الدجاجة وهدايتها في تقليب البيض، فمن الذي هدي الفروج - عند موعد فقسه - كي يكسر بيضته عند أضعف أجزائها، ومن الذي هدي"العقاب المصري"كي يلتقط الحصى بمنقاره، ومن ثم يرتفع عاليا كي يسقطهاـ بذكاء، وبخاصية من حدة بصر فائقةـ علي بيض النعام العصي علي الكسر (14) .
-يقف الطائر المسمي"مالك الحزين"لوقت طويل في الماء، ساكناً هائما لا يأتي بحركات، ليقتنص - ببراعةـ فريسته. ولأهمية الريش(كما المناقير
صورة لحيوان الوطواط
والأقدام)بالنسبة للطائر نري كثيراً من الطيور تستحم في الماء أو (تُدحرج) نفسها فوق التراب، ومن ثم تبدأ في عملية ترتيب وتمشيط ريشها ليبقي في حالة جيدة علي الدوام (15) . فمن علمها ذلك؟. أما الطائر الخياط (الهند) ، وطيور الأكوام/ الديوك البرية (استراليا) ، وطيور السنونو، والخطاف، والرفراف وغيرهم فهم بناءون عجيبون (16) ، بارعون في بناء وإنشاء الأعشاش والمساكن بمواصفات و"أمان وتأمين"وحرفية، فمن علمهم تلك الحرفة المدهشة؟.
صور من عالم الثدييات