-"لا يورث غذاء، بل سلاحا"، فجراد الصحراء الذي يعيش في سورية والشرق الأدنى يتغذي علي نبات Calotrpus procers الذي تحتوي أوراقه علي مادتين سامتين يريدهما الجراد (دون سائر سميات النبات) للدفاع عن نفسه ضد أعدائه. وهو يترك منهما مخزونا بجانب بيضه حتى تفقس حشراته الصغيرة
صورة لخرسنة القطب الشمالي ويظهر في الصورة السفلية مسار الهجرة السنوية من الشمال إلى الجنوب
فتجد"أسلحة"التي تدافع بهما عن نفسها (10) .
صور من عالم الطيور
-يوجد ما يزيد عن (8000) نوع من الطيور، فهل تعلم أفراخها الطيران أم إن هذه الخاصية"هداية"من الله تعالي؟. أجري باحثون ألمان تجربة للإجابة عن مثل هذا السؤال، حيث وضعوا صغار الحمام حديث الفقس في أنابيب ضيق بحيث لا تستطيع تحريك أجنحتها، وعند بلوغها سنا معينة قاموا بإطلاقها فطارت علي الفور (11) . بيد أن سباع الطير ومن يصطاد في الهواء، تساعد صغارها"وتدربهم"- عبر إلقاء قطع الطعام في الهواء - كي"يكتسبون"مهارة إتقان فن القنص في الهواء.
-عبر فصول العام.. ما زالت هجرة الطيور، أكبر المهاجرين في الكائنات الحية، إلي حيث الدفء والغذاء، ووضع الأعشاش، وهداية الله تعالي لها حين عودتها أو عودة صغارها بمفردهم فيما بعد إلي موطنهم الأصلي، مثار اهتمام ودهشة بالغين من العلماء والمختصين (12) . فعلي سبيل المثال خرسَنة القطب الشمالي Sterna paradisaea تتكاثر في أقصي شمال أوربا وأمريكا وتهاجر في الخريف جنوبا إلي استراليا وأفريقيا، حيث تبقي حتى فبرايرـ أبريل، ومن ثم تعود إلي أرض تكاثرها في الشمال، في رحلة فريدة عجيبة لا تصدق، وتبلغ نحو 35.500 كم في السنة الواحدة. فيما يلي جدول يوضح بعض أنواع الطيور المهاجرة، وأطوال أجسامها (سم) ، والمسافات التقريبية التي تقطعها في هجرتها (الكم) (13) :