على كل موجود وقد مر الكلام فيه في سورة البقرة والمعنى أي شاهد أَكْبَرُ أي أعظم شَهادَةً أي شئ مبتدأ واكبر خبره وشهادة تميز عن النسبة يعني شهادة أي شاهد اكبر فإن أجابوك والا قُلْ أنت اللَّهُ اكبر شهادة حذف الخبر لقرينة السؤال وتم الكلام وقوله شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ خبر مبتدأ محذوف يعني هو شهيد بينى وبينكم وجاز أن يكون الله شهيد هو الجواب لأنه تعالى إذا كان شهيدا كان اكبر شئ شهادة وجاز أن يكون تاويل الآية انه أي مشهود اكبر شهادة يعني مشهودية رسالتى أو عدمها والجواب الله شهيد على رسالتى ومعلوم انه ما كان الله عليه شهيدا فهو اكبر شهادة وحينئذ لا حاجة إلى تكلف وشهادة الله تعالى على الرسالة اظهار المعجزات الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم ولما كان أعظم المعجزات القرآن بين الشهادة بقوله وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ المعجز المخبر بأخبار المبدأ والمعاد على ما نطق به الكتب السابقة لِأُنْذِرَكُمْ أخوفكم من عذاب الله ان لم تؤمنوا بِهِ أي بالقرآن اكتفى بالإنذار عن ذكر البشارة لدلالة الحال والمقال ولمزيد الاهتمام بالإنذار فإن دفع المضرة أولى من جلب المنفعة وَمَنْ بَلَغَ منصوب بالعطف على ضمير المخاطبين يعني لأنذركم يا أهل مكة ومن بلغه القرآن من الموجودين في ذلك الزمان وبعد ذلك الزمان إلى يوم القيامة من الجن والانس عن عبد الله بن عمر وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغوا عنى ولو آية وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار متفق عليه والمراد ببني إسرائيل في هذا الحديث المؤمنين الصادقين منهم إذ لا وثوق برواية الكفرة الكذابين بدليل حديث سمرة بن جندب والمغيرة ابن شعبة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حدث عنى بحديث يرى انه كذب فهو أحد الكاذبين رواه مسلم وعن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نضر الله عبد اسمع مقالتى فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه إلى من هو افقه منه ثلث لا يغل عليهن قلب مسلم اخلاص العمل لله تعالى ونصيحة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم رواه الشافعي والبيهقي في المدخل ورواه أحمد