فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145864 من 466147

إلا أن اللَّه قد قبح صورتك ونتن ريحك هـ

فيقول: كذلك كنت في الدنيا ، أنا عملك الذي طالما ركبتني في الدنيا ، وأنا اليوم

اركبك ، وتلا (وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن قيس عن أبي مرزوق مثله.

قوله: (وقوله(للذين يتقون) تنبيه على أن ما ليس من أعمال المتقين لعب ولهو).

قال الطَّيبي: وذلك أن الظاهر أن يقال: وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وما الدار

الآخرة إلا جد وحق لا باطل زائل ، فوضع موضعه (خَيْرٌ لِلَّذِينَ) إطلاقاً لاسم

المسبب على السبب . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: لأنه لما خص خيرية أعمال الآخرة بالمتقين - وهي في

مقابلة أعمال الدنيا - أي لعب ولهو ، فما ليس من أعمال المتقين ليس من أعمال

الآخرة وما ليس من أعمال الآخرة فهو من أعمال الدنيا ، وأعمال الدنيا

لعب ولهو ، فما ليس من أعمال المتقين لعب ولهو . اهـ

قوله: (معنى(قد) زيادة الفعل وكثرته).

قال أبو حيان: هذا قول غير مشهور للنحاة وإن قال به بعضهم ، وما استشهدوا به

عليه فالتكثر فيه لم يفهم من (قد) ، وإنما فهم من سياق الكلام ، لأن الفخر

والمدح إنما يحصلان بكثرة وقوع المفتخر به والممدوح به ، وعلى تقدير أن تكون

(قد) للتكثير في الفعل وزيادته لا يتصور ذلك في قوله (قَدْ نَعْلَمُ) لأنَّ علمه تعالى

لا يمكن فيه الزيادة والتكثر . اهـ

وقال الحلبي: قد يجاب عن هذا بأن التكثير في متعلقات العلم لا في العلم . اهـ

ولذا قال السفاقسي: قد تصبح الكثرة باعتبار المعلومات . اهـ

وقال الطَّيبي: يعني أن لفظة (قد) للتقليل ثم يراد به في بعض المواضع ضده وهو

الكثرة كقوله تعالى (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) ، والنكتة ههنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت