فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145850 من 466147

قال الزمخشري: سبب نزولها أن أبا سفيان والوليد، والنضر، وعقبة، وشيبة، وأبا جهل استمعوا قراءة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالوا للنضر: يا أبا قتيلة ما يقول محمد؟ قال: والذي جعلها بيته يعني مكة ما أرى ما يقول محمد إلا أنه يحرك لسانه ويقول أساطير الأولين، فقال أبو سفيان: إني لا أراه إلا حقا، فقال أبو جهل: كلا فنزلت الآية، قال ابن عرفة: قول أبي سفيان إني لَا أراه إلا حقا محتمل أن يكون تصديقا كقول النضر، وهو الظاهر، أو لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الظاهر لقول أبي جهل كلا، ابن عرفة: والآية إما حكاية حال ماضية للتصوير مثل (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) ، أو حال حقيقة؛ لأن ذلك وقع ولم يزل مشاهدا.

قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً) .

قرره الزمخشري على مذهبه.

قيل لابن عرفة: أكنة جمع قلة، وقلوبهم جمع كثرة، فكيف يسر القليل الكثير؟ فقال: استعمل جمع القلة هنا من أدائه الكثرة.

قال ابن عرفة: وتقدمنا سؤال وهو أن السمع متقدم في الوجود على الفهم إذ لا يفهم الإنسان الشيء حتى يسمعه، فقدم في اللفظ ما هو متأخر في الوجود.

قيل لابن عرفة: فقد يفهم من لَا يسمع وذلك من الكتب، فقال: الكتب من السمع إلا يرى أن الدلائل السمعية منها مسموع ومنها مكتوب، وكلها راجعة للسمع؛ لأن المكتوب يسمع قبل كتبه وحينئذ يكتب، وتقدم الجواب بما أجيب به في قوله تعالى: (فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) من أن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص، وثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم ولا ينعكس، والمسموع أعم؛ لأن منه ما يفهم، ومنه ما لَا يفِهم، فلو قدم أولا لكان نفي الفهم عنه تأكيدا، فلما قيل (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ) انتفى عنهم الفهم، وبقي السمع بلا فهم، فبقي ثانيا وكان تأسيسا، قلت: وأجاب بعضهم بأن المراد الفهم بقصد والسمع وصله، والمقصد أشرف من الوسيلة فقدر للاهتمام.

قوله تعالى: (وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت