فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145734 من 466147

وَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ: {فِيهَا} مِنْ ذِكْرِ الصَّفْقَةِ، وَلَكِنِ اكْتَفَى بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} عَلَيْهَا مِنْ ذِكْرِهَا، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْخُسْرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي صَفْقَةِ بَيْعٍ قَدْ خَسِرَتْ وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ: قَدْ وَكَسَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ بِبَيْعِهِمُ الْإِيمَانَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ مِنَ اللَّهِ رِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ مِنْهُ سَخَطَهُ وَعُقُوبَتَهُ، وَلَا يَشْعُرُونَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْخُسْرَانِ فِي ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً فَرَأَوْا مَا لَحِقَهُمْ مِنَ الْخُسْرَانِ فِي بَيْعِهِمْ قَالُوا حِينَئِذٍ تَنَدُّمًا: {يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا}

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ: {يَا حَسْرَتَنَا} قَالَ:"يَرَى أَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: يَا حَسْرَتَنَا"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ {يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} وَقَوْلُهُ {وَهُمْ} مِنْ ذِكْرِهِمْ.

{يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ}

يَقُولُ: آثَامَهُمْ وَذُنُوبَهُمْ، وَاحِدُهَا وِزْرٌ، يُقَالُ مِنْهُ: وَزَرَ الرَّجُلُ يَزِرُ: إِذَا أَثِمَ، فَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُمْ أَثِمُوا قِيلَ: قَدْ وَزِرَ الْقَوْمُ فَهُمْ يَوْزِرُونَ وَهُمْ مَوْزُورُونَ.

وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْوِزْرَ: الثِّقَلُ وَالْحِمْلُ. وَلَسْتُ أَعْرِفُ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي شَاهِدٍ وَلَا مِنْ رِوَايَةِ ثِقَةٍ عَنِ الْعَرَبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت