فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145215 من 466147

ويَوْمَ منصوب على الظرفية بفعل مضمر بعده أي: ويوم نحشرهم كان كذا وكذا، وحذف هذا الفعل من الكلام ليبقى على الإبهام الذي هو أدخل في التخويف والتهويل، وقيل إنه منصوب على أنه مفعول به بفعل محذوف قبله والتقدير، واذكر يوم نحشرهم، أي: اذكر هذا اليوم من حيث ما يقع فيه، والضمير في نَحْشُرُهُمْ للذين افتروا على الله كذبا، أو كذبوا بآياته.

وفائدة كلمة جَمِيعاً رفع احتمال التخصيص، أي: أن جميع المشركين ومعبوداتهم سيحشرون أمام الله للحساب.

وكان العطف بثم لتعدد الوقائع قبل هذا الخطاب الموجه للمشركين، إذ قبل ذلك سيكون قيامهم من قبورهم، ويكون هول الموقف، ويكون إحصاء الأعمال وقراءة كل امرئ لكتابه ... إلخ، ثم يقول الله - تعالى - لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا: أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ؟

ووبخهم - سبحانه - بقوله: أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ مع أنهم محشورون معهم، لأنهم لا نفع يرجى من وجودهم معهم، فلما كانوا كذلك نزلوا منزلة الغائب كما تقول لمن جعل أحدا ظهيرا يعينه في الشدائد إذا لم يعنه وقد وقع في ورطة بحضرته أين فلان؟ فتجعله لعدم نفعه - وإن كان حاضرا - كالغائب.

ثم أخبر - سبحانه - عما يكون منهم من تخبط وحسرة فقال:

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا: وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ.

الفتنة مأخوذة من الفتن، وهو إدخال الذهب في النار لتعرف جودته من رداءته، ثم استعمل في معان أخرى كالاختبار، والعذاب، والبلاء، والكفر.

والمعنى: ثم لم تكن عاقبة كفرهم حين اختبروا بهذا السؤال ورأوا الحقائق، وارتفعت الدعاوى إلا أن قالوا مؤكدين ما قالوا بالقسم الكاذب والله يا ربنا ما كنا مشركين. ظنا منهم أن تبرأهم من الشرك في الآخرة سينجيهم من عذاب الله كما نجا المؤمنين بفضله ورضوانه.

قال ابن عباس: يغفر الله - تعالى - لأهل الإخلاص ذنوبهم. ولا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك، فتعالوا نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت