فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145186 من 466147

{وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} ؛ أي: وإن يصبك الله سبحانه وتعالى أيها الإنسان بخير ويعطكه؛ كصحة وغنى وقوة وجاه، والخير: اسم جامع لما ينال الإنسان من لذة وفرح وسرور ونحو ذلك: {فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ؛ أي: فهو قادر على حفظه عليك كما قدر على إعطائك إياه، وهو القدير على كل شيء ، أما أولئك الأولياء الذين اتخذوا من دونه فلا يقدرون على مسِّك بخير ولا ضر. وعبارة"الخازن"هنا: وهذه الآية خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمعنى: لا تتخذ وليًّا سوى الله؛ لأنه هو القادر على أن يمسك بضر، وهو القادر على دفعه عنك، وهو القادر على إيصال الخير إليك، وأنه لا يقدر على ذلك إلا هو فاتخذه وليًّا وناصرًا ومعينًا، وهذا الخطاب وإن كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهو عام لكل أحد، والمعنى: وإن يمسسك الله بضر أيها الإنسان .. فلا كاشف لذلك الضر إلا هو، وإن يمسسك بخير أيها الإنسان .. فهو على كل شيء قدير من دفع الضر وإيصال الخير.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فقال لي:"يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإنْ اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف"أخرجه الترمذي، زاد فيه رزين"تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة"، وفيه:"وإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فإن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا واعلم أن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا، ولن يغلب عسر يسرين". قال ابن الأثير: وقد جاء نحو هذا أو مثله بطوله في"مسند"أحمد بن حنبل انتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت