فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145183 من 466147

وقرأ الجمهور بضم الياء وكسر العين في الأول، وضمها وفتح العين في الثاني؛ أي: يرزق ولا يرزق كما فسرناه كذلك أولًا. وقرأ مجاهد وابن جبير والأعمش وأبو حيوة وعمرو بن عبيد وأبو عمرو في رواية عنه: {ولا يطعم} بفتح الياء والعين في الثاني، والمعنى: أنه تعالى منزه عن الأكل، ولا يشبه المخلوقين. وقرأ يمان العماني وابن أبي عبلة: {ولا يطعم} بضم الياء وكسر العين مثل الأول، فالضمير في {وهو يطعم} عائد على الله، وفي {ولا يطعم} عائد على {الولي} . وروى ابن المأمون عن يعقوب: {وهو يطعم ولا يطعم} علي بناء الأول للمفعول، والثاني للفاعل، فالضمير لغير الله. وقرأ الأشهب، {وهو يطعم ولا يطعم} علي بنائهما للفاعل، وفسر بأن معناه: وهو يطعم غيره ولا يستطعم لنفسه، وحكى الأزهري: أطعمت بمعنى: استطعمت. قال الزمخشري: ويجوز أن يكون المعنى على هذه القراءة: {وهو يطعم} تارة {ولا يطعم} أخرى على حسب المصالح. وقرئ بفتح الياء والعين في الأول وضمها وكسر العين في الثاني على أن الضمير يعود إلى الولي المذكور.

وفي قراءة من قرأ باختلاف الفعلين تجنيس التشكيل، وهو أن يكون الشكل فرقًا بين الكلمتين، وسماه أسامة بن منقذ في بديعته: تجنيس التحريف، وهو بتجنيس التشكيل أولى كما سيأتي إن شاء الله تعالى في مبحث البلاغة، ذكره أبو حيان في"البحر".

{قُلْ} يا محمد لكفار قومك {إِنِّي أُمِرْتُ} من جناب الله تعالى {أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} من هذه الأمة؛ أي: استسلم لأمر الله وانقاد إلى طاعته {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ؛ أي: وقيل لي: ولا تكونن يا محمد من المشركين بالله تعالى في أمر من الأمور، والمعنى: أمرت بالإسلام، ونهيت عن الإشراك؛ أي: قل لهم بعد أن استبانت لديكم الأدلة على وجوب عبادة الله وحده، وعدم اتخاذ غيره وليًّا: إني أمرت من ربي الموصوف بجليل الصفات أن أكون أول من أسلم إليه، وانقاد لديه من هذه الأمة التي بعثت فيها، فلا أدعو إلى شيء إلا كنت أول مؤمن به سائر على نهجه. {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ؛ أي: وقيل لي بعد إسلام الوجه له: لا تكونن من المشركين الذين اتخذوا من دونه أولياء ليقربوهم إليه زلفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت