فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145128 من 466147

قال ابن عطية: وقرأ ابن عامر في رواية هشام بن عمار عن أصحابه عن ابن عامر {ولا نكذب} بالرفع {ونكون} بالنصب ويتوجه ذلك على ما تقدم ؛ انتهى.

وكان قد قدم أن رفع {ولا نكذب ونكون} في قراءة باقي السبعة على وجهين أحدهما: العطف على {نرد} فيكونان داخلين في التمني.

والثاني الاستئناف والقطع ، فهذان الوجهان يسوغان في رفع {ولا نكذب} على هذه القراءة وفي مصحف عبد الله فلا نكذب بالفاء وفي قراءة أبي فلا {نكذب بآيات ربنا أبداً ونكون} .

وحكى أبو عمرو أن في قراءة أبي ونحن {نكون من المؤمنين} وجوزوا في رفع {ولا نكذب ونكون} أن يكون في موضع نصب على الحال فتلخص في الرّفع ثلاثة أوجه.

أحدها: أن يكون معطوفاً على {نرد} فيكون انتفاء التكذيب والكون من المؤمنين داخلين في التمني أي وليتنا لا نكذب ، وليتنا نكون من المؤمنين ، ويكون هذا الرفع مساوياً في هذا الوجه للنصب لأن في كليهما العطف وإن اختلفت جهتاه ، ففي النصب على مصدر من الرد متوهم وفي الرّفع على نفس الفعل.

(فإن قلت) : التمني إنشاء والإنشاء لا يدخله الصدق والكذب فكيف جاء قوله {وإنهم لكاذبون} وظاهره أن الله أكذبهم في تمنيهم فالجواب من وجهين: أحدهما أن يكون قوله {وإنهم لكاذبون} إخباراً من الله أن سجية هؤلاء الكفار هي الكذب ، فيكون ذلك حكاية وإخباراً عن حالهم في الدّنيا لا تعلق به بمتعلق التمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت