وقال ابن السائب: معناه أجلسوا عليها و {على} بمعنى في أو تكون على بابها ومعنى جلوسهم ، أن جهنم طبقات فإذا كانوا في طبقة كانت النار تحتهم في الطبقة الأخرى.
وقال مقاتل: عرضوا عليها ومن عرض على شيء فقد وقف عليه.
وقيل: عاينوها ومن عاين شيئاً وقف عليه.
وقيل: عرفوا مقدار عذابها كقولهم: وقفت على ما عند فلان أي فهمته وتبينته واختاره الزجاج.
وقيل: جعلوا وقفاً عليها كالوقوف المؤبدة على سبلها ذكره الماوردي.
وقيل: وقفوا بقربها وفي الحديث:"أن الناس يوقفون على متن جهنم".
وقال الطبري: أدخلوها ووقف في هذه القراءة متعدية.
وقرأ ابن السميفع وزيد بن علي {وقفوا} مبنياً للفاعل من وقف اللازمة ومصدر هذه الوقوف ومصدر تلك الوقف ، وقد سمع في المتعدية أوقف وهي لغة قليلة ولم يحفظها أبو عمرو بن العلاء قال: لم سمع في شيء من كلام العرب أوقفت فلاناً إلا أني لو لقيت رجلاً واقفاً فقلت له: ما أوقفك هاهنا لكان عندي حسناً ؛ انتهى.
وإنما ذهب أبو عمرو إلى حسن هذا لأنه مقيس في كل فعل لازم أن يعدى بالهمزة ، نحو ضحك زيد وأضحكته.