فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145077 من 466147

وَقَرَأَ: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} ، قَالَ: «فَمَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَذِيرُهُ» فَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ: لِأُنْذِرَكُمْ بِالْقُرْآنِ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ وَأُنْذِرُ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَـ (مَنْ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِوُقُوعِ (أُنْذِرَ) عَلَيْهِ، وَ (بَلَغَ) فِي صِلَتِهِ، وَأُسْقِطَتِ الْهَاءُ الْعَائِدَةُ عَلَى (مَنْ) فِي قَوْلِهِ: {بَلَغَ} لِاسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ ذَلِكَ فِي صِلَاتِ (مَنْ، وَمَا، وَالَّذِي)

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْجَاحِدِينَ نُبُوَّتَكَ، الْعَادِلِينَ بِاللَّهِ رَبًّا غَيْرَهُ: أَئِنَّكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى، يَقُولُ: تَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَهَ مَعْبُودَاتٍ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ.

وَقَالَ: {أُخْرَى} وَلَمْ يَقُلْ: (أُخَرَ) ، وَالْآلِهَةُ جَمْعٌ، لِأَنَّ الْجُمُوعَ يَلْحَقُهَا التَّأْنِيثُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} [طه: 51] وَلَمْ يَقُلِ (الْأُوَلِ) ، وَلَا (الْأَوَّلِينَ) . ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، لَا أَشْهَدُ بِمَا تَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى، بَلْ أَجْحَدُ ذَلِكَ وَأُنْكِرَهُ.

{إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ مَعْبُودٌ وَاحِدٌ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِيمَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ الْعِبَادَةِ.

{وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}

يَقُولُ: قُلْ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ شَرِيكٍ تَدْعُونَهُ لِلَّهِ وَتُضِيفُونَهُ إِلَى شِرْكَتِهِ وَتَعْبُدُونَهُ مَعَهُ، لَا أَعْبُدُ سِوَى اللَّهِ شَيْئًا وَلَا أَدْعُو غَيْرَهُ إِلَهًا.

وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ وَجْهٍ لَمْ تَثْبُتْ صِحَّتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت