(ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون) وكلهم مروا معنا (وكذلك نجزي المحسنين*وزكريا ويحيى) ويحيى ابن لزكريا وأيهم مات قبل الآخر؟ مات يحيى مقتولا عليه السلام في حياة أبيه زكريا ، وقلنا إن زكريا رزق الولد وهذا معروف بعد انقطاع ، رزق يحيى ، وقلنا: إن الله لماذا سمى يحيى يحيى؟ طبعا لم يكن أحد يسمى يحيى قبل هذا الاسم الله قال: (لم نجعل له من قبل سميا) [مريم: 7] قلنا: أسماه يحيى لأن يحيى عليه السلام مات شهيدا ، فناسب الاسم المسمى فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.
(وزكريا ويحيى وعيسى) ما القرابة بين يحيى وعيسى؟ ابني خالة ، وقد ورد حديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه: (ما من عبد من ولد آدم إلا وعصى الله إلا يحيى بن زكريا) لم يعصي الله طرفة عين قال صلى الله عيه وسلم: (ما من أحد من ولد آدم إلا وقد عصى الله طرفة عين ليس يحيى بن زكريا) أي إلا يحيى بن زكريا ، ويظهر من نصوص التواريخ أنه مات صغيرا عليه السلام. لكن كما قلنا قد يوجد مفضول ما هو أفضل من الفاضل.
وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين) إلياس ذكره لله ست مرات تقريبا في القرآن وبعثه الله جل وعلا إلى أهل بعلبك شرقي دمشق في لبنان حاليا ، وقد قال الله جل وعلا في كتابه: {وإن إلياس لمن المرسلين*إذ قال لقومه ألا تتقون*أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين} (123 - 125) سورة الصافات. (وإلياس كل من الصالحين) ثم قال: (وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين) .
وقلنا إن الخلاف في لوط وأن لوطا بالاتفاق ليس ابنا لإبراهيم ولكنه ابن لهاران وهاران أخ لإبراهيم ،
فإبراهيم عم له لكن قلنا إن الله سمى العم أبا في كتابه والاحتجاج بالقرآن ليس بعده احتجاج.
يفهم من السياق الذي سلف أن مراتب التفضيل أربعة:
طبعا نتكلم عن المؤمنين:النبوة والصديقية والشهادة والصلاح .