الحمد وما بعده ، ويجوز أن يكون مراده أن من أسمائها الصلاة من غير تقدير
سورة ، وهو قول ذكره بعضهم ، لحديث"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي"
قال المرسي: لأنها من لوازمها ، فهو من باب تسمية الشيء باسم لازمه ، فيكون
منصوبا معطوفا على سورة . والأوّل هو الذي فِي الكشاف.
قوله: (لوجوب قراءتها ، أو استحبابها فيها)
"أو"لتنويع الخلاف بين الأئمة فِي ذلك ، فإن الوجوب مذهب الشافعي
رحمه الله ، والاستحباب مذهب أبي حنيفة رحمه الله.
قوله (والشفاء ، والشافية لقوله:"هي شفاء لكل داء")
أخرجه الدارمي فِي مسنده ، والبيهقي فِي شعب الإيمان بسند صحيح من
مرسل عبد الملك بن عمير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم في
فاتحة الكتاب:"شفاء من كل داء"
وأخرج أحمد فِي مسنده ، والبيهقي فِي شعب الإيمان عن عبد الله بن جابر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال له:"ألا أخبرك بأخير سورة نزلت في"
القرآن ؟ قلت: بلى يا رسول الله ، قال: فاتحة الكتاب ، وأحسبه قال: فيها شفاء
من كل داء""
وأخرج الثعلبي من طريق معاوية بن صالح ، عن أبي سليمان قال: مرّ
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم فِي بعض غزواتهم على رجل قد صرع ، فقرأ
بعضهم فِي أذنه بأم القرآن ، فبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"هي أم"
القرآن ، وهي شفاء من كل داء"."
وفي سنن سعيد بن منصور ، وشعب الإيمان للبيهقي من حديث أبي سعيد
الخدري مرفوعا:"فاتحة الكتاب شفاء من السُّمِّ"
وأخرجه أبو الشيخ ابن حيّان فِي"الثواب"من حديث أبي سعيد ، وأبي
هريرة معا.
قوله: (والسبع المثاني ، لأنها سبع آيات بالاتفاق)
هو تعليل للسبع فقط ، ويأتي تعليل المثاني.
وما ذكره من الاتفاق قد يعترض عليه بما ذكره حسين الجعفي: أنها ست
آيات بإسقاط البسملة.
وعن الحسن البصري ، وعمرو بن عبيد أنها ثمان ، بعد (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)