أي إذا كان اليوم يوماً، واختار أبو عبيدةَ قراءة الكوفيين، وقرأ الباقون"تجارةٌ"رفعاً على أنها"كان"التامة قال مكي"وأكثر كلام العرب أن قولهم"إلا أن تكون"في هذا الاستثناء بغير ضمير فيها يعود على معنى: يحدث ويقع، وقد تقدم الكلام على ذلك في البقرة."
وقوله: {عَن تَرَاضٍ} متعلق بمحذوف لأنه صفة لـ"تجارة"فموضعه رفع أو نصب على حسب القراءتين، وأصل"تراض""تراضِوٌ"بالواو؛ [لأنه مصدر تراضي تَفَاعَلَ من رَضِيَ، ورَضِيَ من ذوات الواو بدليل الرُّضوان، وإنما تطرفت الواو بعد كسرة] فقلبت ياء فقلت: تراضياً، و"منكم"صفة لتراضٍ، فهو محل جر و"من"لابتداء الغاية.
قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك} "مَنْ"شرطيَّة [مبتدأ] ، والخبر"فَسَوْفَ"والفاءُ هنا واجبة لِعَدَمِ صلاحيَّةِ الجَوَابِ للشَّرْطِ، و"ذَلٍكَ"إشارةٌ إلى قتل الأنفُسِ قال الزَّجَّاجُ: يَعُودُ إلى قَتْلِ الأنْفُسِ، وأكل المالِ بالبَاطِلِ؛ لأنَّهُمَا مذكوران في آية واحدة.