فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103629 من 466147

وقال ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّهُ يعودُ على كُلِّ ما نهى اللهُ عنه من أوَّلِ السُّورةِ إلى هذا المَوْضعِ، وقال الطَّبريُّ:"ذلك"عائد على ما نهي عنه من آخر وعيد وذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النسآء كَرْهاً} [النساء: 19] ؛ لأنَّ كل ما ينهى عنه من أوَّلِ السُّورةِ قرن به وعيد، إلا مِنْ قوله: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النسآء كَرْهاً} [النساء: 19] فإنَّهُ لا وعيدَ بَعْدَهُ إلا قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك عُدْوَاناً} [النساء: 30] الآية. وقيل الوعيد بذكر العُدْوَانِ والظُّلْمِ، ليخرج منه فعل السَّهْوِ والغلط، وذكر العًُدْوَانِ، والظُّلْمِ مع تقارب معناهما لاختلافِ ألفاظِهِما كقوله:"بُعْداً"و"سُحْقاً"وقوله يعقوب عليه السلام: {إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله} [يوسف: 86] وقوله: [الوافر] وألْفَى قَوْلَهَا كَذِباً وَمَيْنَا

و"عدواناً وظلماً"حالان أي: متعدياً ظالماً أو مفعول من أجلها وشروط النصب متوفرة وقُرِئَ:"عِدْواناً"بكسر العين. و"العدوان": مُجاوَرَةُ الحَدّ، والظُّلْمُ: وضع الشَّيْءِ في غير مَحَلِّه، ومعنى {نُصْلِيهِ نَاراً} ، أي: يمسُّه حَرُّهَا. وقرأ الجمهور: {نُصْلِيهِ} من أصْلَى، والنون للتعظيم. وقرأ الأعْمَشُ:"نُصْلِّيه"مُشَدّداً.

وقرئ:"نَصْليه"بفتح النُّونِ من صَلَيْتُه النَّار. ومنه:"شاة مصلية".

و"يصليه"بياء الغَيْبَةِ. وفي الفاعِلِ احتمالان:

أحدهُمَا: أنَّهُ ضميرُ الباري تعالى.

والثًَّاني: أنَّهُ ضميرٌ عائدٌ على ما أُشير به إلَيْهِ مِنَ الْقَتْلِ؛ لأنَّهُ سَبَبٌ في ذلك ونكر"ناراً"تعظيماً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 337 - 341} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت