فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103506 من 466147

أولها - معنى اللام في قوله تعالى: (يرِيدُ اللَّه لِيبَيِّنَ) ، فإن له تخريجات مختلفة، منها أن المعنى: يريد الله تعالى ذكر ما ذكر من محرمات ويقصد إليه ليبين لكم، فاللام على هذا تكون للتعليل، و"أن"مضمرة بعدها - ومنها أن اللام زائدة، وأن النصب بـ"أنْ"المحذوفة، وزيدت اللام لبيان أحكام إرادة الله سبحانه وتعالى في بيان ما يبين توثيق هذا البيان، وهذا ما اختاره الزمخشري في الكشاف - ومنها أن اللام هي الناصبة للفعل، وأنها بمعنى أنْ. فإن اللام قد تقوم مقام أن، وذلك إذا كان الفعل قبلها يدل على الإرادة أو الأمر، ومن ذلك قوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْوَاهِهِمْ. . .) ، وفي معناه في نصف آخر: (يُرِيدونَ أَن يُطْفِئوا نُورَ اللَّه بِأَفْوَاهِهِمْ. . .) ، وفي الأول ذكرت اللام بدل"أن". وقوله تعالى: (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وفي معنى قريب منه: (وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ. . .) ، وقوله تعالى: (وَأُمِرْت لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ. . .) ، وهذا التخريج الأخير هو عند الكوفيين، والأولان عن البصريين، ونسب ثانيهما لسيبويه. وإن مفعول"يبين"محذوف، وقد دل عليه السياق، والمعنى يبين لكم ما فيه مصلحتكم، وتكوين جماعتكم الفاضلة العفيفة النَّزِهة الطيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت