وننبه على أن آيات سورة البقرة [228 - 231 و 234 و 240] تقرر بشيء من القوة والصراحة بأن للمرأة المطلقة والمترملة أن تتصرف بنفسها بدون تدخل وليها بل إن الآية [231] تنهى الولي عن ممانعتها من الرجوع إلى زوجها إذا تراضت معه.
وبناء على ذلك ثم على نصوص الأحاديث فإن المذاهب الفقهية مع اتفاقها على حق الولي في تزويج من هي تحت ولايته إذا كانت بالغة بكرا كانت أم ثيبا مع الحصول على إذنها وموافقتها فإن منها من لا يرى ضرورة لموافقة ولي ولا لشهود ومنها من يرى ذلك ضروريا ومنها من لا يرى ذلك ضروريا بالنسبة للثيب دون البكر. ومنها من جعل للقاصرة حق الخيار والرفض حينما تبلغ إذا كرهت تزويج وليها لها.
ويتبادر لنا على ضوء الآيات والأحاديث أن الصواب هو أن للثيب حق
التصرف بنفسها دون ضرورة للولي. وإن موافقة الولي ضرورية بالنسبة للبكر بشرط موافقتها هي أيضا. وأن للقاصرة البكر التي يزوجها وليها الخيار حين بلوغها إذا لم يكن زوجها قد دخل بها. أما الشاهدان فنعتقد بضرورتهما لأن ذلك أحوط من الغش والخداع والضرر والله تعالى أعلم.
6 -وفي صدد المرأة التي يظهر فيها عاهة روى الإمامان مالك والشافعي عن عمر قال «أيما رجل تزوّج امرأة بها جنون أو جذام أو برص فمسّها فلها صداقها كاملا ولزوجها غرم ذلك على وليها» .
7 -وفي صدد الوفاء بما يشرطه الزوج على نفسه من شروط روى الخمسة عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن أحق الشرط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» .